دماء القلم ومرارة القهوة في زمن الخداع… من ركنتي أكتب عن خديعة الخليج بصفقة ترمب ونتن ياهو”

 


“دماء القلم ومرارة القهوة في زمن الخداع… من ركنتي أكتب عن خديعة الخليج بصفقة ترمب ونتن ياهو”
بقلم المستشار خميس إسماعيل
(أنا وقلمي وقهوتي… ومن قلب الكيانات الوطنية المصرية)

جلست في ركنتي المعتادة، حيث الصمت يتكلم، والبن يروي، والقهوة تُسكب بمرارتها المعتادة، لا لأنها مرة الطعم، بل لأن أحداث الواقع أَمرّ منها.
أمسكت بقلمي… فإذا به لا يكتب، بل ينزف، لا بالحبر، بل بالدم، على ما أراه من تسليم وتساهل وخضوع مهين لما يُحاك للأمة من مؤامرات أمريكية وصهيونية، بمشاركة “ترمب” المخادع و”نتن ياهو” الكاذب، ومن ورائهم أدواتهم من بعض قادة الخليج، الذين صدقوا المسرحية وبلعوا الطُعم بكل غباء سياسي واستراتيجي.

لقد تحوّل الخليج إلى سوق سلاح أمريكي مفتوح، مليارات الدولارات تُدفع تحت ذريعة الحماية من “الخطر الإيراني” المزعوم، بينما الهدف الحقيقي هو تفريغ خزائنهم، وتجريدهم من أي قوة قرار، ثم إغراقهم في مستنقع لا خلاص منه، سياسيًا واقتصاديًا وحتى أخلاقيًا.

صفقات السلام الخادعة التي تم توقيعها مؤخرًا، تحت عنوان “السلام الإبراهيمي”، لم تكن سوى إعلان رسمي عن تسليم مفاتيح العواصم العربية للنتن ياهو، وفتح الأبواب أمام التطبيع بلا ثمن، ولا كرامة، ولا موقف.

وهنا يأتي دور الكيانات المصرية الوطنية، وعلى رأسها الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي، والمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية، والاتحاد المصري للقبائل العربية، والاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل، التي لم ولن تظل صامتة. نحن لا نبيع الكلمات، بل نرسم المواقف، ونعري الخيانة، ونتحدث بلسان الأمة التي لم تمت بعد، ولن تموت.


الختام: النتن وأبو حنان… وعناق على جثة القضية

وفي مشهد لا يُنسى من مسرحية العبث العربي، يظهر “النتن” و”أبو حنان” يتعانقان فوق جثة القضية الفلسطينية. النتن يوزع ابتساماته المزيفة، وأبو حنان يهز رأسه طربًا، كأنهما أبطالا للسلام!
لكن التاريخ لا ينسى، والدم لا يُمحى، والشعوب قد تصمت يومًا، لكنها لا تخون ذاكرتها.

يا من جلستم على طاولة الخداع، وتبادلتم الأنخاب فوق رماد القدس… اعلموا أن الأرض لا تنسى أصحابها، وأن الشعوب – مهما طالت غفوتها – ستنهض.
وسيُكتب في التاريخ: هنا كانت أمة، وهنا سقط الخونة.


 

Related posts